مخاوف الحرب تدفع سكان ضاحية بيروت الجنوبية لبيع منازلهم

تراجع الأسعار يصل إلى 50%

لبنانيون يقفون قبالة مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في يونيو 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)
لبنانيون يقفون قبالة مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في يونيو 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تدفع سكان ضاحية بيروت الجنوبية لبيع منازلهم

لبنانيون يقفون قبالة مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في يونيو 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)
لبنانيون يقفون قبالة مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في يونيو 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

قبل نحو شهر تقريباً، باع علي ب. (46 عاماً) شقته الواقعة في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت، بـ105 آلاف دولار، وهو سعر أقل بـ30 ألف دولار عما كان ثمنها قبل عام، حسبما يقول لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أنه أراد «بيعها وتحصيل جزء من ثمنها خوفاً من خسارتها بالكامل في حال استهدفتها إسرائيل، وخصوصاً أن هذه الشقة هي جنى عمري الذي قضيته في إحدى دول الاغتراب».

ومثل علي كثيرون ممن يمتلكون شققاً سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، مركز نفوذ «حزب الله»، يسعون لبيعها خوفاً من أن تتضرر جراء استهدافات إسرائيلية محتملة، أو في حال تجددت الحرب على لبنان، الأمر الذي يخشاه غالبية اللبنانيين، خصوصاً مع الاعتقاد بأن انتهاء الحرب في غزة يثير المخاوف من انتقالها إلى لبنان.

لبنانيون يتفقدون الدمار الناتج عن قصف إسرائيلي استهدف الضاحية الجنوبية في شهر يونيو الماضي (أرشيفية - أ.ب)

وتزخر الصفحات الإلكترونية المتخصصة في الإعلانات عن العقارات بإعلانات بيع شقق في الضاحية الجنوبية، وهو أمر لم يكن منتشراً إلى هذا الحد قبل استئناف إسرائيل ضرباتها في الضاحية الجنوبية لبيروت في أواخر مارس (آذار) الماضي، وتصاعدت الظاهرة مع تزايد المخاوف أخيراً من تجدد الحرب بعد هدنة غزة.

سيناريو خسارة البيت بالكامل

أبو حسين واحد من هؤلاء، قرر بيع شقته في السان تيريز. يقول لـ«الشرق الأوسط»: «عرضت شقتي للبيع منذ أكثر من شهر، لسبب أساسي أنني أحتاج لثمنها كي أتمكن من دفع الإيجار المترتب عليّ»؛ إذ نزح أبو حسين وعائلته منذ نحو عام تقريباً واستأجر منزلاً في بشامون، وهو لا يزال فيه حتى اليوم نتيجة الوضع الأمني المأزوم.

ولا يكترث أبو حسين لتقاضي ثمن منخفض لشقته؛ إذ يفضل ذلك على إبقائها، يقول: «تضررت شقتي عدة مرات أثناء الحرب الموسعة (بين سبتمبر/ أيلول ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024) وبعدها، وفي حال حصلت حرب أو استهدافات جديدة، قد أخسرها كلياً». ويضيف: «طلبت من وسيط أعرفه عرضها للبيع، وأنتظر منه خبراً. أخبرني أن هناك شققاً كثيرة معروضة للبيع».

واستهدفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت مرات عديدة بعد دخول وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، فتضررت شقق سكنية جراء الاستهدافات المتكررة، نتيجة الغارات.

حالة عامة

والحال أن عرض المباني للبيع في الضاحية أصبح شائعاً. يقول أحمد، وهو من سكان برج البراجنة هناك، إن «شققاً سكنية كثيرة معروضة للبيع»، وإن هذا الأمر «بات الشغل الشاغل للناس؛ كيف يبيعون شققهم؛ لأنهم انتقلوا للعيش في مكان آخر، أو أنهم يريدون الانتقال في أقرب وقت ممكن»، وفق ما يقول لـ«الشرق الأوسط».

ونزحت عائلات كثيرة من الضاحية إلى مناطق كثيرة في الجبل وعلى أطراف بيروت، خوفاً من الوضع الأمني المأزوم في البلاد، وتريد أن تبيع منازلها مخافة أن تخسرها نهائياً. يعلق أحمد: «أسعار الشقق المعروضة للبيع انخفضت بشكل كبير عما كانت عليه، ويتراوح تراجع الأسعار بين 20 و40 في المائة. الأرقام مستهجنة ولم تصل إلى هذا الحد في وقت سابق. الناس لا تعلم متى ستستقر الأمور».

أكثر من النصف

ويؤكد وسطاء بيع العقارات في الضاحية هذا الواقع، ويقول أحد السماسرة لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفع عدد الشقق المعروضة للبيع بشكل كبير في الفترة الأخيرة»، ويضيف: «... إلا أن الطلب وشراء المعروض من هذه الشقق قليل، ويحدث في حالات نادرة»، وذلك رغم انخفاض أسعار الشقق المعروضة بشكل كبير.

ويتابع: «من يهتم بشراء الشقق راهناً هم ميسورو الحال الذين ينتظرون انتهاء الحرب للاستثمار فيها وبيعها بأسعار مضاعفة».

صورة لحسن نصر الله أمام أنقاض مبنى دمّره الطيران الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

وقد تدنت الأسعار كثيراً ووصلت لأقل من نصف ثمن الشقة أحياناً كثيرة؛ فعلى سبيل المثال يقول الوسيط: «انخفض سعر متر البناء في قلب الضاحية من 1300 و1500 دولار إلى 500 و700 دولار»، أما المناطق التي يرتفع فيها سعر متر البناء في الأصل، مثل حي الأميركان ومنطقة السان تيريز، والتي كان يتراوح فيها سعر المتر بين 2000 و3 آلاف دولار، فبات سعر المتر فيها «معروضاً بنحو ألف دولار أو أكثر بقليل».

خطوة استباقية

وكخطوة استباقية، قررت لمى بيع شقتها قبل وقت قصير من الحرب، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «تركت منزلي في الضاحية وانتقلت للعيش في منطقة الحازمية؛ لأسباب كثيرة، أهمها أنني كنت أشعر بأن الوضع الأمني ليس مستقراً، وأن شيئاً ما قد يحدث في أية لحظة».

وعن السبب الأساسي الذي دفعها للانتقال والعيش خارج الضاحية، وهو المكان الذي وُلدت وترعرعت فيه، تقول: «أردت أن يعيش أطفالي حياة آمنة، وأعتقد أنني كنت محقة في خياري هذا»، وتضيف: «عاش الأطفال ظروفاً صعبة للغاية أثناء الحرب الإسرائيلية على لبنان، وقبل الحرب وبعدها، بسبب وجود المسيّرات الإسرائيلية المستمر في سماء البلاد، والطلعات الجوية للطيران الحربي الإسرائيلي، وكذلك الاستهدافات التي تكررت هناك».

ويحدث ذلك في وقت لم يحصل أصحاب الشقق السكنية على تعويضاتهم بعد، وإنما بدل إيواء وأثاث فقط، وذلك بعد مرور نحو 10 أشهر على انتهاء الحرب. ويقدّر البنك الدولي أعداد الوحدات السكنية المدمرة والمتضررة بأكثر من 162 ألف وحدة، في حين تقول مؤسسة «جهاد البناء» إنها تخطت 348 ألف وحدة، علماً أن إسرائيل لا تزال تستهدف وتقصف لبنان بشكل شبه يومي، وبالتالي فإن هذه الأعداد قابلة للارتفاع أكثر.


مقالات ذات صلة

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

يوميات الشرق السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروعها «مدرسة المواطنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.